العلامة الحلي

157

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

قول أكثر العلماء « 1 » لقوله تعالى وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ « 2 » ، ولأن عمرو بن العاص احتلم في ليلة باردة في غزاة ذات السلاسل فتيمم ، وصلى بأصحابه الصبح ، ولم ينكر النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله ذلك لمّا سمع « 3 » . ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام في الرجل تصيبه الجنابة وبه جروح ، أو قروح ، أو يخاف على نفسه من البرد : « لا يغتسل ويتيمم » « 4 » . وقال عطاء ، والحسن : يغتسل وإن مات لم يجعل اللَّه له عذرا ، ونحوه قول ابن مسعود « 5 » . فروع : أ - لو تمكن من إسخان الماء واستعماله وجب ، ولو احتاج إلى الثمن وتمكن وجب . ب - لو تيمم وصلّى لم يعد - وبه قال الثوري ، ومالك ، وأبو حنيفة - لأنه فعل المأمور به فيخرج عن العهدة « 6 » . وقال أبو يوسف ، ومحمد : يعيد لأنه نادر غير متصل فتجب الإعادة كنسيان الطهارة « 7 » وعن أحمد كالقولين « 8 » والفرق أنه في النسيان لم يأت بالمأمور به .

--> ( 1 ) المغني 1 : 198 ، المجموع 2 : 321 . ( 2 ) النساء : 29 . ( 3 ) سنن أبي داود 1 : 92 - 334 ، سنن البيهقي 1 : 225 ، مستدرك الحاكم 1 : 177 . ( 4 ) التهذيب 1 : 185 - 531 . ( 5 ) المغني 1 : 298 ، الشرح الكبير 1 : 271 ، بداية المجتهد 1 : 66 . ( 6 ) المدونة الكبرى 1 : 44 - 45 ، المنتقي للباجي 1 : 111 ، بدائع الصنائع 1 : 95 و 60 ، المغني 1 : 298 ، الشرح الكبير 1 : 271 . ( 7 ) المبسوط للسرخسي 1 : 123 ، المغني 1 : 298 ، الشرح الكبير 1 : 271 . ( 8 ) المغني 1 : 298 ، الشرح الكبير 1 : 271 .